السيد كمال الحيدري
29
شرح كتاب المنطق
التفاوت [ فزادوا صنفاً سادساً ] في المواضع [ وسمّوه ( مواضع الأَولى والآثر ) ثمّ لاحظوا أنّه قد يتوجّه نظر الجدلي إلى بحث آخر ، وهو إثبات الاتّحاد بين الشيئين إمّا بحسب الجنس أو النوع أو العارض أو الوجود ؛ فسمّوا المواضع في ذلك ( مواضع هو هو ) ] . فأضافوا صنفاً سابعاً . وقد ذكرنا أكثر من مرّة أنّ هذا التصنيف لا يتعلّق به غرض المجادل . [ وعلى هذا فتكون المواضع سبعة ، وتفصيل هذه المواضع يحتاج إلى فنّ مستقلّ لا تسعه هذه الرسالة المختصرة . على أنّ كلّ مجادل مختصّ بفنّ ، كالفقيه والمتكلّم والمحامي والسياسي لابدّ أن يتقن فنّه قبل أن يبرز إلى الجدال ، فيطّلع على ما فيه من مشهورات ومسلّمات وما يقتضيه من المشهورات . فلا تكون له كبير حاجة إلى معرفة المواضع في علم المنطق وتحضيرها من طريقه ] بل تحضيرها من أيّ طريق كان . [ ولأجل ألّا نكون قد حرَمنا الطالب من التنبّه للمقصود من المواضع ، نذكر بعض المواضع لبعض الأصناف السبعة المتقدّمة ، ونحيله إلى الكتب المطوّلة في هذا الفنّ إذا أراد الاستزادة ، فنقول ] .